السيد محمد سعيد الحكيم

381

التنقيح

الاطمئنان أو مطلق الظن ، حتى أن من قال بأن خبر الفاسق يكفي فيه مجرد الظن بمضمونه بحسن أو توثيق أو غيرهما من صفات الراوي فلازمه القول بدلالة الآية على حجية مطلق الظن بالحكم الشرعي وإن لم يكن معه خبر أصلا . فافهم واغتنم واستقم . هذا ولكن لا يخفى أن حمل التبين على تحصيل مطلق الظن أو الاطمئنان يوجب خروج مورد المنطوق وهو الإخبار بالارتداد 1 . [ الآية الثانية : آية النفر ] ومن جملة الآيات قوله تعالى في سورة براءة : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . دلت على وجوب الحذر فيه عند إنذار المنذرين من دون اعتبار إفادة خبرهم العلم لتواتر أو قرينة 2 ، فيثبت وجوب العمل بخبر الواحد . أما وجوب الحذر فمن وجهين : أحدهما : أن لفظة ( لعل ) بعد انسلاخها عن معنى الترجي 3